السيد عباس علي الموسوي
153
شرح نهج البلاغة
177 - ومن كلام له عليه السلام في معنى الحكمين فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ، ولا يجاوزاه ، وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه ، فتاها عنه ، وتركا الحقّ وهما يبصرانه ، وكان الجور هواهما ، والاعوجاج رأيهما . وقد سبق استثناؤنا عليهما في الحكم بالعدل والعمل بالحقّ سوء رأيهما وجور حكمهما . والثّقة في أيدينا لأنفسنا ، حين خالفا سبيل الحقّ ، وأتيا بما لا يعرف من معكوس الحكم . اللغة 1 - أجمع : القوم اتفقوا . 2 - الملأ : اشراف الناس ورؤساؤهم ، الجماعة . 3 - جعجع : البعير إذا برك ويجعجعا عند القرآن يقيمان عنده ويحسبان أنفسهما عليه . 4 - جاوزه : تعداه وتخطاه . 5 - التبع : التابع ، المنقاد للشيء ، والتابع السائر في أثره ، اللاحق له . 6 - تاها : عنه عدلا عنه ، ضلا . 7 - الجور : الظلم . 8 - الاعوجاج : الالتواء وعدم الاستقامة . 9 - المعكوس : المقلوب وعكس الكلام قلبه والشيء رد آخره على أوله . الشرح ( فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ولا يجاوزاه وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه فتاها عنه وتركا الحق وهما يبصرانه وكان